السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

303

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

الترجمة الشريف مسعود في دولته الأولى ، ثمّ في الدولة الثانية ، ثمّ وقوع المنافرات السلطانيّة ، وقصد تلك الأقطار والممالك ، منشدا لسان حاله في حلّه وترحاله : بكى صاحبي لمّا رأى الدرب بيننا * وأيقن أنّا لاحقون بقيصرا فقلت له لا تبك عينيك إنّنا * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا وكان سفره صحبة الوزير الأكرم ، سليمان باشا بن العظم أمير الحاجّ الشامي ، فلمّا حطّ رحله بالشام ، عرض لمزاجه الشريف بعض الآلام ، ولم يزل يتزايد ذلك الألم ، إلى أن دعاه الحقّ إلى بحبوحة جنانه ، فألمّ ودفن بالشام بجانب قبر الشريف يحيى بن بركات ، عليهما الرحمة والبركات . وأعقب من الأولاد أربعة : السيّد عون ، والسيّد أحمد ، والسيّد الحسن ، والسيّد عبد اللّه ، وكلّهم بحمد اللّه تعالى نجوم هدى ، وأئمّة رئاسة يتمسّك بهم ويقتدى . نجوم سماء كلّما انقضّ كوكب * بدى كوكب تأوي إليه كواكبه أبقاهم اللّه تعالى للزمان غرّة ، ولعين المفاخر والمكارم قرّة . وقد أرّخ وفاته شعراء كثيرون ، منهم : أديب زمانه ، صاحبنا الشيخ تاج الدين ابن الشيخ عارف المنوفي ، فقال : رحمة اللّه لم تزل تتوالى * وبلّها دائما بأوفى الزيادة فوق رمس به لقد حلّ مولى * أشرف كان عقد جيد السيادة محسن الاسم وهو في الوصف برّ * حسن صيّر المكارم عادة قد دعاه المولى الكريم إليه * فأجاب الداعي وألقى قيادة فتلقّاه منه رضوان طوبى * حيث علا مثواه فيها وشادة